لم تكن النتيجة هي المشهد الوحيد في سان أنطونيو. خرج المنتخب السعودي من مواجهته الودية الأخيرة أمام السنغال بتعادل سلبي، لكنه خرج أيضاً بشيء أكثر أهمية  ثقة مكتسبة، وأداء يُنبئ بجاهزية حقيقية قبيل انطلاق نهائيات كأس العالم 2026.

على أرض تكساس، قدّم "الأخضر" بقيادة المدرب اليوناني إيفانوف دونيس صورةً من التوازن والانضباط التكتيكي، مُجارياً منتخباً أفريقياً من الوزن الثقيل لم يجد طريقه إلى شباك محمد العويس  الرجل الذي كان حائط صدٍّ منيعاً طوال دقائق المباراة، ومنح الدفاع السعودي هدوءاً واطمئناناً واضحين.

الأخضر لم يكتفِ بالصمود  بل صنع ونظّم. فرص محققة للتسجيل أضاعها الفريق أمام مرمى السنغال كانت كفيلة بحسم المباراة في وقت مبكر، لكن الطموح موجود، والمحاولات موجودة، وهذا ما يُطمئن في المقام الأول.

التشكيلة التي اختارها دونيس للمباراة رسمت ملامح المنتخب الذي يسعى لبناءه: العويس في المرمى، خط دفاع رباعي من عبد الحميد، العمري، تمبكتي والحربي، ووسط ميدان من خمسة أضلع يجمع الخيبري، ناصر الدوسري، سالم الدوسري، أبو الشامات والجوير، فيما تربّع فراس البريكان وحيداً على رأس الهجوم.

المونديال على الأبواب، والأخضر يُطرق بابه بخطوة هادئة لكنها واثقة.